لم يخسر الفلسطينيون من حضورهم مؤتمر "أنابوليس"، بل على العكس أظهر المؤتمر مدى حرص الجانب الفلسطيني على الدخول في مفاوضات السلام، في حين أظهر مدى التعنت الإسرائيلي وعدم جديته في السلام. لكنْ، هل تنسف إسرائيل مؤتمر "أنابوليس" على غرار ما فعلت بعد المبادرة العربية للسلام بغزو غزة، أم هل سنشاهد مع شاشات التلفزة لقاءات وتصريحات في القدس ورام الله وواشنطن وموسكو في عام 2008، عام المراوغة؟ لأن واشنطن تفتقر إلى مصداقية الضغط على إسرائيل؟ إن غاية إسرائيل من المؤتمر إسقاط "استحقاقات الفلسطينيين" عن طريق المماطلة لأنها غير جادة في السلام أو حتى الدخول في مفاوضات من أجل السلام. وإذا كانت إسرائيل تعتبر نفسها وطناً لليهود، فيجب أن تعرف أيضاً أن فلسطين -كل فلسطين- هي وقْف إسلامي يخص جميع العرب والمسلمين. هاني سعيد -أبوظبي