أرى أن إجراء تعديل طفيف على عنوان مقال كارين هيوز: "شموع الحوار" وذلك بإبدال الحرف الأول منه (الشين) بحرف (الدال)، ربما يعطي ترجمة أمينة لما انتهت إليه مهمة المسؤولة الأميركية السابقة عن شؤون الدبلوماسية العامة، وما انتهت إليه أيضاً جهود المسؤولين الذين سبقوها في ذات الكرسي. إنها "دموع الحوار" وفشله الذريع وليس شموعه وسطوعه. لماذا؟ لأن الأميركيين ما زالوا يظنون أن معالجة التشوهات الحاصلة لصورة بلادهم في العالم يمكن أن تتم بنثر قليل من المساحيق والجهد الدعائي السطحي كإصدار مجلة شبابية خفيفة هنا، أو إطلاق إذاعة راقصة هناك، أو تمويل فضائية فاشلة بهذه اللغة أو تلك. وما دام العلاج سطحياً وهامشياً وموسمياً واستعراضياً قبل كل شيء، بدل أن يكون تعديلاً في ميل السياسات والمواقف، فلا أمل في تحسن صورة أقوى دولة في العالم، حتى لو وظفت رجالا ونساء أكفاء، في فن الدعاية والتسويق ونثر البهارات والمساحيق. نديم عبد اللطيف – أبوظبي