واشنطن: تجاوُز "الأبواب المسدودة" مع طهران... والأيدي الممدودة إلى بيونج يانج! ----------- أزمة إيران النووية في ضوء تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير، والوضع السياسي في فنزويلا بعد فشل استفتاء الرئيس شافيز، ورسالة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى نظيره الكوري الشمالي كيم يونج إيل، والعلاقات الهندية- الأوروبية... موضوعات نعرض لها بإيجاز ضمن قراءة سريعة في الصحافة الدولية. المساعي الدبلوماسية... و"النووي" الإيراني: صحيفة "تورونتو ستار" الكندية أفردت افتتاحية عددها لأول أمس الأحد للتعليق على ما ورد في تقرير الاستخبارات الوطنية الأميركية الأخير من أن إيران أوقفت برنامجها النووي العسكري في 2003. الصحيفة وصفت التقرير بـ"الصادم" واعتبرت أنه "يطعن في مصداقية بوش" و"يسفِّه مبررات توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية". كما رأت أن تأكيد واشنطن على أن إيران أوقفت برنامجها العسكري يمنح جميع الأطراف فرصة لحفظ ماء الوجه وإطلاق جهود دبلوماسية جديدة لتجاوز الأزمة الحالية. الصحيفة قالت إن البيت الأبيض يشدد على ضرورة أن توقف طهران تخصيب اليورانيوم أولاً، كشرط مسبق لمحادثات أميركية- إيرانية رفيعة المستوى، وهو ما اعتبرته "عقبة أمام إحراز التقدم". بالمقابل، دعت الصحيفة إدارةَ بوش، التي تصنف إيران باعتبارها جزءاً من "محور الشر"، إلى أن تعرض على طهران "علاقة جديدة أفضل". فبدلاً من الإلحاح على أن "تستسلم" طهران أولاً -تقول الصحيفة- فإن الولايات المتحدة وحلفاءها يستطيعون اغتنام الفرصة و"مكافأة" إيران على تعليق برنامجها النووي العسكري من خلال عرض إجراء محادثات مباشرة معها. وذلك بالطبع شريطة أن تكون إيران راغبة في التفاوض بشأن توقيف سريع للتخصيب كجزء من اتفاق أوسع. أما في حال رفضت "فلن يكون ثمة مناص من مزيد من العقوبات الأممية". واختتمت الصحيفة بالقول إن على الزعماء في الجانبين إيجاد طرق جديدة لتجاوز الباب المسدود، و"ذاك فيه مصلحة الأميركيين والإيرانيين والعالم برمته". هوجو شافيز... ديمقراطياً: صحيفة "جابان تايمز" اليابانية خصصت افتتاحية عددها ليوم الجمعة لقراءة الوضع السياسي في فنزويلا في ضوء نتائج الاستفتاء الأخير الذي نُظم في البلاد باقتراح من الرئيس هوجو شافيز حول تعديلات جديدة في الدستور، تنص على إلغاء الحد الأقصى للمرات التي يجوز فيها لرئيس البلاد الترشح لإعادة انتخابه. غير أن نتائج الاستفتاء جاءت بعكس ما تشتهيه سفن شافيز حيث رفضه 51 في المئة من الناخبين مقابل تأييد 49 في المئة. الصحيفة رأت أن المخاوف بخصوص مستقبل الديمقراطية في فنزويلا قد خفَّت، الآن على الأقل، بعد أن اعترف شافيز بهزيمة حزمة الإصلاحات الدستورية التي كان يقترحها، معتبرة أن نتيجة الاستفتاء يمكن أن تساهم في إعادة تنشيط المعارضة المنقسمة على نفسها، وإن كان "شافيز ما يزال مسيطراً على كل دواليب الحكم تقريباً في البلاد". غير أن المثير للقلق هو عجز المعارضة الفنزويلية عن توحيد صفوفها ضده، مضيفة أن تنوع المعارضة يحول دون توصلها إلى أرضية مشتركة كافية. وفي هذا الإطار، رأت الصحيفة أنه لما عجزت المعارضة عن مواجهة شافيز بزعيم واحد أو أجندة مشتركة، فإنها مالت إلى طرق غير ديمقراطية لإبداء امتعاضها، ومن ذلك الانقلابات والإضرابات والاحتجاجات؛ غير أن ذلك "يقوي قاعدة سلطة الرئيس، ويزيد الشكوك في أوساط المعارضة بخصوص التزام شركائها الممكنين بالديمقراطية، ويضر بالديمقراطية الفنزويلية نفسها". رسالة بوش إلى "كيم": صحيفة "تايمز" الكورية الجنوبية علقت ضمن افتتاحية عددها ليوم الجمعة على الرسالة التي بعث بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى نظيره الكوري الشمالي كيم يونج إيل مؤخراً، والتي أكد فيها على ضرورة أن تكشف كوريا الشمالية بشكل كامل ودقيق عن برامجها النووية حتى يحقق الجانبان مزيداً من التقدم. وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه بمجرد ما يتم تحقيق الهدف المتمثل في جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من السلاح النووي بتوصل بيونج يانج وواشنطن إلى اتفاق بشأن تعطيل المنشآت النووية، فإن البلدين سينكبَّان بشكل فوري على جهود تطبيع العلاقات. الصحيفة رأت أن الرسالة "تؤشر على تغير كبير في الوضع الأمني بشبه الجزيرة الكورية"، وتمثل خطوة "ذات مغزى تتيح فرص التقدم بخصوص حل الأزمة النووية". كما أعربت عن أملها في أن توفر زخماً لإيجاد مخرج للمأزق الذي توجد فيه المحادثات السداسية بخصوص محاولة الشمال المفترضة تطوير برنامج لتخصيب اليورانيوم. الصحيفة، وبعد أن ذكّرت بأن كوريا الشمالية لطالما طلبت من الولايات المتحدة توفير ضمانات بشأن سلامة نظامها، اعتبرت أن الرسالة تمثل موافقة مشروطة من قبل واشنطن على هذا المطلب، على اعتبار أن مقترح بوش جاء شاملاً ويشير إلى إزالة اسم كوريا الشمالية من قائمة البلدان الراعية للإرهاب. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن الكرة اليوم توجد في الملعب الكوري الشمالي؛ حيث رأت أنه حريٌّ بالزعيم الكوري الشمالي أن يقدم رداً "واضحاً" و"إيجابياً" على مقاربة بوش لأنها "الطريقة الوحيدة لضمان السلام والرخاء في شبه الجزيرة الكورية، ودفع كوريا الشمالية إلى أن تصبح عضواً مسؤولاً ومزدهراً في المجتمع الدولي". الهند والاتحاد الأوروبي: صحيفة "ذا هيندو" سلطت الضوء ضمن افتتاحية عددها لأمس الاثنين على حصيلة القمة السنوية الثامنة بين الهند والاتحاد الأوروبي التي احتضنتها نيودلهي مؤخراً وتمت خلالها إعادة التأكيد على الأسس المشتركة للتعددية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. الصحيفة أشارت إلى شيوع جو من التفاؤل بخصوص إمكانية التوصل إلى اتفاق حول التجارة والاستثمار بين الجانبين بنهاية 2008، مضيفة أن ثمة مؤشرات عدة تفيد بأن الجانبين يعلقان أهمية كبرى على إحراز تقدم بخصوص المواضيع الجوهرية. إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن قمة هذه السنة تكتسي طابعاً خاصاً على اعتبار أن الاتحاد الأوروبي يحتفي بمرور خمسين عاماً على تأسيسه التاريخي في أعقاب الحرب العالمية الثانية؛ في حين تحتفي الهند بمرور ستة عقود على انعتاقها من الحكم الاستعماري. وبهذه المناسبة، اعتبرت الصحيفة أنه يحق للجانبين أن يفتخرا بقيادة مصير الملايين –التي تتميز بتنوع لغوي وعرقي وديني- وذلك "في جو من السلام والوحدة والاستقرار، وإطار مشترك هو الحكم الديمقراطي والقانون". وشددت الصحيفة في ختام افتتاحيتها على أن واجب الجانبين، اللذين يعدان من أكبر القوى الديمقراطية في العالم ضمن ما بات يسمى اليوم بعالم القطبية الأحادية، هو العمل على تحقيق نظام دولي ديمقراطي وعادل، و"كبح طموحات الولايات المتحدة في أن تكون القوة العظمى تحت ذريعة الحرب العالمية على الإرهاب، وذلك من خلال تعاون بنَّاء مع قوى أخرى مثل روسيا والصين". إعداد: محمد وقيف