في سياق عملية التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه- شهدت الدولة طفرة هائلة على الصعيد المؤسسي، وذلك اتساقاً مع أولويات ومتطلّبات مرحلة التمكين التي تعيشها الدولة خلال المرحلة الحالية. وفي هذا الإطار، فقد شهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه- الاحتفال الكبير الذي تمّ في "قصر الإمارات" في 17 إبريل من العام الحالي، وأعلن فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- استراتيجية حكومة الدولة للأعوام (2008- 2010) والتي تعدّ أول برنامج عمل ملزم للتميّز في الأداء الحكومي. وبارك صاحب السمو رئيس الدولة الاستراتيجية، التي قال سموه إنها تعبّر عن رؤيتنا الطموحة للنهوض ببلادنا وأبناء الوطن إلى مستويات أكثر تقدّماً بالارتكاز على الثوابت الوطنية والتراث الأصيل الذي قامت عليه دولة الإمارات. وفي الواقع، فإن هذه الاستراتيجية، التي انبثقت عنها هذه الطفرة المؤسسية، اهتدت، كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كلمته التي ألقاها في الاحتفال بإعلان استراتيجية الحكومة، ببرنامج العمل الوطني الذي أطلقه واعتمده صاحب السمو رئيس الدولة في ديسمبر من عام 2005. وبالتالي فإن أهداف هذه الاستراتيجية هي الأهداف عينها في "برنامج الشيخ خليفة" الذي يركز على تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان جودة حياة عالية للمواطنين. وقد امتدت هذه الطفرة المؤسسية لتشمل مجالات عدّة، فقد شكّلت الحكومة في إطار اهتمامها بالارتقاء بقطاع الخدمات المجلس الوزاري للخدمات برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، ويضمّ أحد عشر وزيراً ويتولّى تنفيذ السياسة العامة للحكومة وإصدار التعليمات الملزمة بشأنها ودراسة تقارير سير العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية ومدى التزامها بالسياسة العامة للحكومة وإصدار القرارات الملزمة بشأنها ومتابعة تنفيذ القوانين واللوائح وإصدار التعليمات في الموضوعات التي تحال إلى المجلس من صاحب السمو رئيس الدولة أو من مجلس الوزراء أو من صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى اختصاصات أخرى. وعلى صعيد آخر، فقد أطلقت حكومة أبوظبي أجندة السياسة العامة لسنة (2007- 2008) والخطة التطويرية لإمارة أبوظبي حتى عام 2030 التي سيتم استثمار نحو 900 مليار درهم في تنفيذ مشروعاتها. كما تأسّس في شهر سبتمبر 2007 "مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني" برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. وأعلنت حكومة دبي في شهر فبراير 2007 ملامح ومكوّنات خطة دبي الاستراتيجية والتي تستهدف ترسيخ مكانة دبي الرائدة والمحافظة على معدّلات النمو الاقتصادي حول 11% سنوياً والوصول إلى ناتج محلي إجمالي يبلغ 108 مليارات دولار، ورفع حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 44 ألف دولار عام 2015، ورفع الإنتاجية بمعدل 4% سنوياً، وتأسيس قطاعات حيوية ذات أفضلية تنافسية دائمة.