أعتقد أن السؤال الذي طرحه الدكتور أحمد البغدادي في مقاله الأخير، "شعوب لا تزال تحت الوصاية"، هو سؤال الأسئلة بالنسبة لكل المعنيين بأوضاع المجتمعات الإسلامية المعاصرة، وأغلبهم يحارون إزاء آلية عمل "المقدس" و"الديني" في تسيير سلوك الناس وفي تحديد خياراتهم السياسية! تساءل الكاتب: لماذا يسعى الإنسان المسلم طائعاً راغباً لوضع نفسه تحت الوصاية الدينية أو السياسية أو الفكرية؟ إنه سؤال جوهري بحق، لكن إجابته تقتضي بحثاً مفصلاً في التاريخ الثقافي والسياسي والديني لهذه المجتمعات، والتي عانت على مدى قرون طويلة من استبداد سياسي وديني ومن هرمية اجتماعية صارمة كانت الوعاء الحاضن لصنوف الاستبداد... فالخبرات التاريخية للمجتمعات لا يمكن التحرر من رواسبها تلقائياً أو دون أثمان باهظة ومؤلمة. هارون محمد- تونس