شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، مساء أمس، حفل الافتتاح الرسمي لفعاليات احتفال شرطة أبوظبي بمرور خمسين عاماً على تأسيسها "اليوبيل الذهبي". وقد أقيم الحفل في "مدينة زايد الرياضية" بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية، وكبار الشخصيات وأعضاء السلك الدبلوماسي وعدد من قادة الشرطة من الدول الشقيقة والصديقة وضباط وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي. وبمناسبة هذه الذكرى لا بدّ من تذكّر المحطات الرئيسية لتطوّر شرطة أبوظبي لتبيان كيف تحوّلت شرطة أبوظبي من جهاز صغير إلى مؤسسة أمنية متكاملة، تضمّ اليوم حشداً من الضباط والأفراد المؤهّلين تأهيلاً رفيعاً في مختلف ميادين العلوم الشرطية، وتمتلك أحدث أنظمة الاتصالات الشرطية وبنية أساسية متطوّرة للغاية. ففي عام 1957 تأسّست أول قوة شرطية في إمارة أبوظبي وتكوّنت من 80 شرطياً. وظلّت شرطة أبوظبي في مرحلة التأسيس حتى تولّى المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، لتنقل إلى مرحلة البناء ولتشهد مرحلة مهمّة من التطوّر مادياً وبشرياً. وقد دامت هذه المرحلة حتى عام 1978 وشهدت خلالها شرطة أبوظبي العديد من التطوّرات المحورية، منها صدور قانون الشرطة والأمن عام (1972)، وانتقلت شرطة أبوظبي من مرحلة البناء إلى مرحلة التقدّم التي امتدت بين أعوام 1979-1995، وخلالها تمّ دمج الشرطة مع وزارة الداخلية. وبداية من عام 1995 دخلت شرطة أبوظبي مرحلة التميّز، وفي العام المذكور تولّى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، منصب القائد العام لشرطة أبوظبي، لتدخل مرحلة التطوير الاستراتيجي الشامل في مختلف مجالات العمل الشرطي ولتصبح واحدة من أكثر المؤسسات الشرطية حداثة في العالم. وخلال هذه المسيرة المكتظة بالإنجازات لشرطة أبوظبي، انصب الاهتمام على تأهيل العنصر البشري المواطن لمواكبة التطوّرات والمستجدات الأمنية، كون العنصر البشري العماد الأساسي في إنجاز الواجبات الأمنية التي من شأنها أن تحافظ على الأمن والاستقرار. وحقّقت شرطة أبوظبي إنجازاً علمياً كبيراً يحسب للدولة عالمياً في مجال بصمة العين وهو نظام جديد للتعرّف على هويات الأشخاص، وهذا النظام سريع وفعّال أثناء البحث عن المطلوبين ولا يستغرق سوى ثوانٍ معدودة. وتولي شرطة أبوظبي اهتماماً واسعاً بالخدمات الخاصة بجمهور المتعاملين معها والرّقي بتلك الخدمات لتسهيل الإجراءات عليهم واختصار الوقت والجهد. وحرصاً من القيادة الشرطية على تفعيل الدور الاجتماعي للشرطة وتوثيق الروابط بين الشرطة وأفراد المجتمع، فقد دأبت على التواصل الدائم مع الجمهور عن طريق الاتصال المباشر وغير المباشر بغية رفع الإدراك والوعي الأمنيين لديهم إيماناً بأهمية دورهم الفاعل في الحفاظ على الأمن والاستقرار. ولا شكّ في أن هذه الإنجازات قد تحقّقت بفضل الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه- والمتابعة الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، والإشراف التام من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية، مما كان له عظيم الأثر في دفع عملية الارتقاء والتطوّر في الأداء الأمني قدماً محقّقاً قفزات كبيرة قلّ نظيرها بين الأجهزة الأمنية في دول العالم.