في مقاله "لبنان فوق فوهة بركان"، خلص الدكتور وحيد عبد المجيد إلى نتيجة لا تتسق مع تحليله القيم، وهي أن الأزمة اللبنانية المندلعة بسبب الخلافات العميقة حول انتخاب رئيس للجمهورية، إنما تكمن في عقول الساسة وفي سيكولوجية الشك والحذر والريبة وفقدان الثقة بين بعضهم البعض. لكن هل يقبل الكاتب بالنتيجة المنطقية الأخيرة لهذا الاستنتاج، وهي أن عملية جراحية لنزع أدمغة الساسة اللبنانيين واستبدالها بأدمغة أخرى، من شأنها أن تضع حداً نهائياً لهذه الأزمة..؟! إني لا أوافق، لا على الاستنتاج ولا على نتيجته المفترضة، بل أعتقد أن مشكلة لبنان والسبب الأساسي لأزمته الحالية وللكثير من أزماته السابقة، إنما هي التدخلات الخارجية، والتي تعمل دائماً على إعاقة تناقضاته الداخلية لصالح أجندات عالمية وإقليمية... لهذا نجد أن انتخاب الرئيس اللبناني لم يعد شأناً لبنانياً بل أصبح شأناً أميركياً وإيرانياً وفرنسياً وسورياً... فهل يوجد مثيل لهذه الحالة في العالم؟! فهمي خالد- القاهرة