الحديث عن المؤامرة وتفسير كل ما يقع من حولنا بالاستناد إلى فكرة التآمر، ما فتئا عيننا التي نرى بها الأشياء وطريقة تفكيرنا في الحكم على القضايا والأحداث... بل الهواء الذي نتنفسه حتى اليوم! صحيح أن العالم العربي مني بنكبات ومحن كان معظمها على أيدي الغرب الاستعماري، لكن لم يكن بسبب الطابع التآمري للتاريخ أو علاقة الشرق بالغرب، بقدر ما هو تجسيد لموازين القوى والمصالح في لحظة معينة. فالدول الغربية تسعى دائماً إلى ما يضمن مصالحها، ولو تطلب الأمر غزو واحتلال بلدان أخرى، لاسيما إذا كان المستهدف ذا "قابلية للاستعمار"... فهذا ناموس ثابت في تاريخ العلاقات بين الدول والأمم، أي قانون التنافس والغلبة والسيطرة، ولا يجب أن نلوم أحداً على أنه كان الأجدر بالنصر، بل على الضعفاء مراجعة أسباب ضعفهم! نواف سليم- المنامة