ما أحوجنا إلى "تجديد العهد بالأمل"، كما دعا الدكتور سعد بن طفلة إلى ذلك في مقاله الأخير، لكن أيضاً ما أكثر منغصات الأمل ومضادات السعادة ومعامل توليد اليأس... في مرحلتنا الحالية؟! كيف يمكن لرياح الأمل المنعش أن تصل قلوبنا، والألم يعتصرها يومياً من جراء ما يحدث خارج شروط حضارية مقبولة؟! يبدو لي أن معضلتنا الحالية هي في الجوهر، تلك الهوة الهائلة بين الواقع والعقل، وهي الهوة التي تتسع محدثة المزيد من التشققات في السيكولوجية الفردية والجماعية معاً، ومن ثم تدفعنا جميعاً نحو أفعال لا عقلانية، وإلى يأس مرضي مزمن... وهذا ما يتطلب علاجاً حقيقياً وفعالاً يتجاوز مجرد الدعوة إلى تجديد العهد مع الأمل! جميل محمد- أبوظبي