لا شك أن الأنباء التي تواترت في الآونة الأخيرة والتي تشير إلى أن القمة العربية المقرر عقدها في تونس أواخر الشهر المقبل ستناقش ضمن أجندتها إنشاء محكمة عدل عربية ومجلس أمن عربي. هذه الأنباء أثلجت صدور كثيرين سيما وأن تجارب الماضي أو بالأحرى خبرات الأمس القريب تدفع العرب نحو تفعيل آليات فعالة لحل النزاعات ووضع حد للتدخل الأجنبي السافر في شؤون المنطقة العربية. والجامعة العربية باعتبارها واحدة من أقدم المنظمات الإقليمية لا ينقصها سوى الإرادة الجماعية المتسقة ووحدة الموقف كي يتسنى للجامعة المضي قدماً في تفعيل العمل العربي المشترك.
الكل يتساءل لماذا انطلقت مؤسسات الاتحاد الأوروبي نحو الأمام في حين تكلست طموحات الجامعة العربية؟ الإجابة تكمن في تغليب المصالح القطرية على القومية والصراع على الزعامة وتأجيج الخلافات البينية حتى وإن كانت شكلية والسماح بتنامى النفوذ الأجنبي على حساب التعاون العربي. الشارع العربي يعلق الآمال على قمة عربية ناجحة تدشن مرحلة جديدة يسودها الوعي والتعاون والتكامل في شتى مجالات العمل العربي المشترك.
أسامة محمد- أبوظبي