بغضِّ النظر عن محاولة التمييز بين أجندتين، أو رؤيتين مختلفتين، للسياسة الخارجية الأميركية برزتا في تقرير الكاتب جيمس بنكرتون: "أوباما وهيلاري وتقاليد السياسة الخارجية"، فإن المرشحين للرئاسة الأميركية الآن قد تشابهوا علينا، في تصريحاتهم ومواقفهم، بل وفي سباقهم المحموم لخطب ود اللوبي الصهيوني، ولمغازلة اليمين المتطرف الحاكم في الدولة العبرية. فلا يكاد المرء يجد فرقاً بين مواقف "الديمقراطيين" و"الجمهوريين"، ولا بين مواقف المرشحين داخل كل حزب على حدة. فكلهم يعبرون بطرق مختلفة عن مواقف تكاد تكون متطابقة. وأما الثرثرة الانتخابية المحمومة وما يبدو فيها من مظاهر سجال خدَّاع فليست أكثر من كونها نوعاً من خيال الظل السياسي، أو بالأحرى "الهوليودية" السياسية التي لم تعد تنطلي على الناخب الأميركي العادي. بوعلام الأخضر – باريس