في تقديري أن الدكتور علي الطراح وضع إصبعه على الحقيقة في مقاله الأخير "تحديات إسلامية: النموذج التركي"، وذلك حين أشار إلى أن التجارب أثبتت أنه لا يمكن إزاحة الإسلام كهوية ثقافية ودينية من الساحة العامة، ومن ثم فعلى الحركات الإسلامية أن تتوقف عن خطاب التهييج وإثارة القلق حول هذه الهوية. وكما أوضحت تجربة الانتخابات التركية الأخيرة، فإن الغرب ليس مناهضاً للإسلام في ذاته، بل وحتى لا يعارض الحركات الإسلامية نفسها، لكن على هذه الأخيرة أن تقلع عن أخطائها وممارساتها الاستفزازية والمنفِّرة، كما فعل "حزب العدالة والتنمية" حين ارتفع إلى آفاق العقل وإلى معانقة الحداثة وروح الحضارة المعاصرة، لذلك نرى كيف استقبل الغرب فوزه بفرح حقيقي... وهو ما يرتب بالفعل استحقاقات كبيرة يجب تمثلها! نايل حمزة- العراق