أعتقد أن السيد يسين في مقاله الأخير حول "فقه التخلف"، لمس موضع الداء الذي تعانيه مجتمعاتنا، أي هيمنة العقليات الرجعية والخطابات المسكونة بالماضي. ونحن نعلم أسباب التطرف في فكرة اصطفاء الذات مقابل تنجيس الآخر، وأسباب معاداة التقدم الحضاري، وأسباب التعلق المرضي بالماضي... إلا أن الشيء الذي لم نجد له تفسيراً، هو ذلك الاهتمام المتزايد لدى بعض نخبنا، وعامتنا أيضاً، بالبحث عن أصلٍ للنظريات العلمية والاختراعات التقنية، في القرآن الكريم والحديث الشريف! ومعلوم أن القرآن ليس كتاب علم، ولا يجب أن يكون، فهو سرمدي وباق، والعلم متغير يدحض بعضه بعضاً... ومع ذلك هناك بيننا من لا همّ لهم إلا الحديث عن "إسلامية المعرفة"! فمن ينقذنا من هذا التخلف المعرفي؟ عماد طرابلسي- الشارقة