قرأت مقال الدكتور محمد السيد سعيد، المنشور يوم الأربعاء الماضي تحت عنوان "الجاليات العربية ونمط السياسات"، وبعد مطالعتي لكل ما ورد في المقال، أرى أن الوقت لا يزال طويلاً كي نتحدث عن جالية عربية مؤثرة داخل الولايات المتحدة، وقبل أن نطالب أو نتوقع من هذه الجاليات لعب دور سياسي، علينا أن نسأل الحكومات العربية أو بالأحرى الجامعة العربية، هل للعرب تأثير سياسي على القرار الأميركي على الأقل القرار الذي يمس مصالحهم؟ بالتأكيد لا. لذا من المبالغة أن نتوقع دوراً من الجاليات العربية في المهجر، لأنها تبحث أولاً عن الخلاص من رواسب الماضي التي تربطها بالوطن الأم، الذي لم تجد فيه فرصة أو مستقبلا باهرا، وفي ظل هذه الازدواجية لا أمل في دور من هذه الجاليات، إلا إذا أدركت أن عليها مسؤولية وفي عاتقها رسالة، وهذا لن يتحقق في ظل بيئة عربية طاردة للطامحين وذوي الكفاءات. أيمن عبدالسميع- دبي