صبَّ الإعلام العربي جل اهتمامه في الأيام القليلة الماضية على الذكرى الأربعين لنكسة يونيو 67. هذا الاهتمام يمكن تفسيره في أمرين: الأول أن العرب يحاولون مراجعة أنفسهم ويقفون على أخطائهم، وهو تصور غير حقيقي، لأن النكبات العربية والنكسات تتالت بعد حزيران، فلم تكن النكسة هي الأخيرة، بل جاءت نكسة غزو العراق للكويت ونكسة احتلال العراق ونكبة الحرب الأهلية الفلسطينية... الخ. الأمر الثاني من هذا الاهتمام هو أن العرب ألفوا جلْد ذواتهم وأصبحوا لا يرون إلا الملامح السيئة في تاريخهم، وهذا الأمر هو الأرجح، فمتى نحتفي بانتصاراتنا ولا نكرر الحديث عن هزائمنا، وذلك لتنشئة الأجيال الصاعدة على ثقافة النصر لا الهزيمة؟ سامي توفيق - أبوظبي