يوم أمس الأربعاء، قرأت مقال الدكتور عبدالحميد الأنصاري المعنون بـ"أزمة الفتاوى... هل يحلها العلماء "الثقات"؟". وفي رأيي أن مقال د. عبد الحميد أفصح عن شيء طالما تم السكوت عنه، وهو التساؤل حول أهلية من يصنعون الحدث الإفتائي. هل يكفي توفر السمات التقليدية "العلم"، "الثقة"، للحكم على جودة هذه الصناعة؟ وهو تساؤل يضع هذه الصفات في المحك، كما يجعلها تنخرط بشكل أو بآخر في ميزان النظر الكفائي المعاصر، بما هو نظر جديد يفحص مدى كفائية هذه الموارد المعرفية المتعلقة بهذه الصناعة الإفتائية (العلم الشرعي، الأمانة والعدالة، الخ)، بجعلها تتواجه ووضعيات -مشاكل بشكل ملائم ومناسب. إن الكفء كما يعلمنا درس الكفايات في عالم الشغل والإدارة والتربية والتكوين... الخ، لا يعني امتلاك المعارف والعلوم -أو الموارد المعرفية بصفة عامة- في غياب تفعيل مكونات أخرى مثل (التحريك، المواجهة بالوضعيات المشابهة، المناسبة...)، وبهذا الاعتبار يمكن طرح السؤال الذي دار حوله المقال، وهو: هل العلماء "الثقات" أكفاء؟ عمر بيشو - المملكة المغربية