قرأت مقال الدكتور أحمد البغدادي المنشور في "وجهات نظر" ليوم الثلاثاء 5/6 وعنوانه: "حضارة بلا خلود". وضمن هذا التعقيب أود القول إن الكاتب الكريم بنى مقاله على فرضية لم يعطها حقها من التمحيص، وهي أن الإسلام أو الثقافة الإسلامية، ضد الفنون وضد تخليد الذاكرة. وهذا في الحقيقة افتراض –أو ادعاء- فيه نظر على الأقل. فكل ما قيل بهذا الصدد هو أن الإسلام يُحرِّم النحت، وتحديداً نحت أو تجسيد الكائنات الحية، لاعتبارات تتعلق بسد الذريعة على الوثنية التي كان العرب يومها حديثي عهد بها. ولكن حتى لو صح هذا فإنه لم يمنع ازدهار الفنون في الحضارة الإسلامية، في بخارى وبغداد ودمشق وغرناطة وقرطبة وفاس والقيروان وغيرها. ومآثر وصروح حضارتنا وفنونها الخالدة هي التي تجلب لإسبانيا الآن 50 مليون سائح سنوياً. منصور زيدان – دبي