نشر الأستاذ محمد عبدالعزيز الباهلي مقالاً يوم الأول من يونيو الحالي، يحمل عنوان ("التوفل" لمديري المدارس... ما الهدف؟). ويطيب لنا أن نؤكد للكاتب المحترم... والذي كان يشغل -بجانب كتاباته الصحفية لجريدتكم الغراء- مسؤولية إدارة مركز تدريب تعليمي تابع للوزارة، أنه وبحكم عمله التربوي، من المتوقع أن يكون الأكثر وعياً ومعرفة بما يحتاجه المعلم ومدير المدرسة من برامج ودورات تدريبية مستمرة، وأنه بحكم عمله أيضاً، وتلك المسؤولية التي يفترض أنه يمارسها، كنا نأمل أن يكون الأكثر التصاقاً ودراية بالواقع التعليمي وأهدافه وخططه والمأمول منه... وأن تكون كتاباته لخدمة الصالح العام... وليس لمجرد خلط الأمور بهدف الإثارة دون وعي أو فهم، وتشويه لإنجازات تحققت وتتحقق في الساحة التربوية. وإذا كان الكاتب والخبير التربوي قد توقف في أول سطر من مقاله عند حديث مديري ومديرات المدارس، والخاص بموضوع (دورة اللغة الإنجليزية ICDL المؤهلة للحصول على "التوفل")! فنرجو منه إعادة قراءة هذه الجملة تحديداً، والتي نراها ويراها حتى طالب المرحلة الابتدائية غريبة من مسؤول تربوي لا يعرف الفارق بين الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب ICDL- والتي ليس لها علاقة من قريب أو من بعيد مع "التوفل"، وهو اختبار اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها. فكيف يرى خبيرنا التربوي الـICDL مؤهلاً للحصول على "التوفل"... مما يدلل على عدم فهم وخلط كبير وغير دقيق بين مسميات ودورات تدريبية كان من المفروض أن يكون الأعلم بها! ويهمنا هنا التأكيد على أن كافة خطط الوزارة وبرامجها التطويرية منبثقة ومواكبة للخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية والتي وضعت التعليم في مقدمة الأولويات، لتحقيق مفهوم الطالب العصري والمعلم الكفء والقيادة التربوية القادرة على التعامل والعمل وفق أحدث برامج وتكنولوجيات التعليم... وعلى رأسها أن يكون مدير المدرسة على وعي وإلمام ببرامج الحاسب الآلي، ومبادئ وأساسيات اللغة الإنجليزية ضمن مشروعات الوزارة لإعداد القيادات التربوية لمرحلة جديدة... وأولى خطواتها أن تكون هناك استقلالية لتلك المدارس، وأن يكون مديرها والقائم عليها قادراً على اتخاذ القرار، وأن يكون مواكباً لكل تطور تربوي وتقني يخدم العملية التعليمية. وإذا كان طالب المرحلة الابتدائية في الوزارة، أصبح اليوم يجيد استخدام الحاسب الآلي، ويدرس اللغة الإنجليزية ويسعى لإجادتها باعتبارها لغة العلم الحديث... فهل يفترض أن يكون مديرو المدارس بعيدين عن هذا كله؟ كما يهمنا التأكيد على أن الوزارة، وضمن خطتها التطويرية التي تسعى من خلالها إلى تحسين المخرجات التعليمية، ورفع الكفاءات، تستند إلى برامج ومشروعات تم إعدادها عبر كفاءات وطنية، وبعد إجراء دراسات مستفيضة يتم خلالها استطلاع رأي الميدان التربوي وإجراء الأبحاث التمهيدية، وليس معنى تطوير مهارات اللغات الأجنبية لمديري ومديرات المدارس في عصر "العولمة" والثورة المعرفية، أن يتحدث الكاتب عن مصير اللغة الأم، وكأن الأمر يعني تجاهل اللغة العربية وغيرها من الأخطاء التي وردت في المقال المذكور، والذي نأمل أن يعيد الكاتب قراءته من جديد. ليلى الزوادي مدير إدارة الإعلام التربوي وزارة التربية والتعليم