تحت عنوان "النَّسخ" في القرآن... تصنيفات وتفريعات"، أشار الدكتور محمد عابد الجابري إلى مبررات إعادة قراءة تراثنا الفقهي الإسلامي من منظور "مقاصدي". لا يمكن لأحد أن يجادل في جدوى هذا المنظور، فترهين المقاصد، وإنْ كانت صيحاته قديمة قدم النص الديني الحامل للحكمة والمعنى، فإنه يشترك وراهن صيحات الحداثة، أقصد ضرورة قراءة الأشياء وفق نمط جديد للعلاقة بالمعرفة، يقتضي أن تكون هذه المعرفة حية، استراتيجية، "مقاصدية" بتعبيرنا البياني العربي. ويبدو إذن أن مشروع تأصيل التأويل- بإمكانية الرجوع إلى درجة "الصفر" في التأويل؛ أي في العودة إلى جذوره التأسيسية الأولى المرتبطة بالوحي- ليس بالمشروع الهيِّن، ولا أن يفكر بصدده مفكر واحد أو اثنان، وإنما ينبغي أن تعبأ له كفاءات لا نقول الأمة وحدها، بل كل ما يلتقي وفكر الأمة عملاً بأفق نظرنا "المقاصدي" الكوني. عمر بيشو - المملكة المغربية