اللقاءات التي تعقدها الفصائل الفلسطينية في القاهرة هذه الأيام، ليست أول لقاءات من نوعها، لكن كما فشلت الاجتماعات السابقة، فإن الحالية أيضاً ستخفق، ما لم يتم إحداث تغييرين أساسيين: أولهما ذاتي ويتعلق بمفهوم الفصائل للحياة العامة والقضية الوطنية ذاتها، بوصفها قضيةً لجميع الفلسطينيين وليست ملكاً خاصاً لـ"فتح" أو "حماس" أو "الجهاد"، وأن الدنيا دول والحياة الديمقراطية تقوم على التداول. أما الأمر الثاني، فإنه على مصر أن تتعاطى مع القضية الفلسطينية كقضية سياسية، وليست مجرد قضية أمنية يتولاها جهاز الاستخبارات وقادته، فهذه إساءة لأنبل قضية معاصرة، واختزال يعطل الجهود الساعية إلى مساعدة الشعب الفلسطيني. ناصر حمد- بيروت