طفرة دفاعية في روسيا... و"خط ساخن" بين أميركا والصين ملامح الطفرة الدفاعية في روسيا، ورغبة الصين في تدشين خط ساخن يربط وزارة دفاعها بـ"البنتاجون"، وواقع قندهار يضع الحكومة الكندية في مأزق، وكوريا الجنوبية في حاجة لتعزيز قوتها الناعمة... موضوعات نعرض لها ضمن إطلالة أسبوعية سريعة على الصحافة الدولية. طفرة دفاعية في روسيا: في مقاله المنشور بـ"جابان تايمز" يوم السبت الماضي، وتحت عنوان "فرصة ضئيلة للحد من مبيعات السلاح الروسية"، سلط "ريتشارد فيتز" الضوء على السياسة الدفاعية في روسيا، مشيراً إلى أن موسكو بدأت منذ وصول بوتين إلى السلطة، في برنامج شامل لإعادة هيكلة قطاع الصناعات الدفاعية، وهو القطاع الذي بدأ في الانكماش على نحو دراماتيكي منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. هذا البرنامج أحرز بعض النجاحات، لكن المشكلة تكمن في اتجاه روسيا نحو تصدير كميات ضخمة من الأسلحة المتطورة إلى مناطق النزاعات، مما أدخل "الكريملن" في خلافات مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. الكاتب، وهو زميل رئيسي بمعهد "هيدسون"، لفت الانتباه إلى أن بوتين شجع خلال السنوات الست الأخيرة على تأميم الشركات الخاصة العاملة في مجال الدفاع من خلال دمجها في شركات قابضة تهيمن عليها الدولة، وضمن هذا السياق، وفي نوفمبر 2000 وافق "بوتين" على تدشين وكالة حكومية تكون مهمتها الإشراف على تصدير السلاح الروسي، وهي "روسوبوروناكسبورت"، وبذلك وضع الرئيس الروسي نهاية للمنافسة القاتلة بين الشركات الروسية لتصدير السلاح، وفي مطلع العام الجاري حصلت "روسوبوروناكسبورت"، على حقوق حصرية لتصدير السلاح الروسي إلى الدول الأجنبية. وتخطط الحكومة الروسية في الوقت الراهن لتدشين مؤسسة شبيهة بالوكالة المذكورة سابقاً، لكنها معنية بقطاع الطيران، والهدف منها تحسين كفاءة الصناعات الروسية في هذا القطاع وتخفيض تكلفة الإنتاج لتصبح الطائرات الروسية أكثر تنافسية لدى المستوردين. وحسب الكاتب شهد الإنفاق الدفاعي طفرة كبيرة في عهد بوتين، فالحكومة الروسية ستمول وزارة الدفاع، خلال الفترة من 2007 إلى 2015 بما قيمته 189 مليار دولار، ضمن إطار "برنامج التسلح الحكومي"، كما أن النسبة المخصصة للمشتريات العسكرية من إجمالي ميزانية الإنفاق الدفاعي الروسية سترتفع بحلول2011 بمقدار 44 إلى 50%، ومن المتوقع أن 45% من أسلحة الجيش والبحرية سيتم استبدالها خلال الفترة من 2007 إلى 2015. واشنطن احتجت على مبيعات السلاح الروسية إلى كل من بيلاروسيا والصين وإيران وسوريا وأوزبكستان وفنزويلا، ففي مطلع يناير الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على كل من ثلاث شركات روسية لبيعها صواريخ وتقنيات دفاعية محظورة لإيران وسوريا. وإذا كانت روسيا مستعدة للتفاوض مع الغرب حول ملفات شائكة كالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل إقليم كوسوفو، فإن الحد من مبيعات السلاح الروسي سيكون أمراً أكثر صعوبة. أميركا والصين و"الخط الساخن": خصصت"تشاينا ديلي" الصينية افتتاحيتها ليوم الاثنين الماضي للتعليق على قرار نهائي مرتقب تمريره في سبتمبر المقبل، يقضي بتدشين "خط ساخن" بين وزارة الدفاع الصينية ووزارة الدفاع الأميركية. القرار من المتوقع إصداره أثناء الزيارة التي سيجريها نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الصيني إلى واشنطن، وذلك في إطار الجولة التاسعة من المحادثات العسكرية الأميركية- الصينية. وحسب الصحيفة، تسعى بكين وواشنطن إلى حوار عسكري أكثر تفصيلاً، لأنه من المهم تفادي وقوع أية أخطاء في الحسابات بين الجانبين، ومن ثم سيساعد الخط الساخن بين مقر وزارة الدفاع الأميركية ونظيرتها الصينية على تحسين التواصل بين واشنطن وبكين، خاصة في ظل الأسئلة الأميركية المتواصلة حول المسائل الدفاعية في الصين، ومن ثم فإن الحوارات الصينية ستكون مقنعة لأميركا والعالم. أي حصاد للمهمة الأفغانية؟ في افتتاحيتها ليوم أمس الاثنين، وتحت عنوان "لنصغِ إلى الانتقادات الموجهة للمهمة الأفغانية"، تساءلت "تورونتو ستار" الكندية، إلى أي مدى تفاقمت الأمور في أفغانستان؟ بعض الأطفال يمضغون الطين من حوائط منازلهم لتخفيف آلام الجوع، وبالكاد يحصل 13% من الأفغان على مياه شرب نظيفة، والبنك الدولي يؤكد على أن سبعة ملايين أفغاني"معرضون للمجاعة"، وذلك بعد ست سنوات من الإطاحة بنظام "طالبان". وفي مستشفى "ميرويز" بقندهار -حيث يوجد 2500 جندي كندي- لا يوجد ما يكفي من الأدوية أو التجهيزات الطبية. ما مناسبة هذا الكلام؟ الصحيفة تشير إلى تصريحات، أدلت بها "نورين ماكدونالد" مؤسسة "مجلس سينلس للبحوث"، الذي يعمل بنشاط داخل أفغانستان، مفادها أن المساعدات الكندية التي وصلت إلى 1.2 مليار دولار حققت تقدماً محدوداً في أفغانستان، فمخيمات اللاجئين في قندهار مكتظة بالجائعين، هذا الكلام أثار حفيظة "جوسي فيرنر" وزيرة التعاون الدولي في حكومة "ستيفن هاربر"، التي قالت إنه لا توجد أية دلائل على وجود مجاعة في قندهار، وأن الأمم المتحدة زودت المدينة بـ10 أطنان من المواد الغذائية وثمة خطة أممية لتزويدها بـ20 ألف طن أخرى خلال العام الجاري، وأن كندا متعهدة بتقديم مزيد من المساعدات للأفغان وإذا كانت حكومة "هاربر" ترفض تصريحات "نورين" كما لو كانت جرس إنذار من "لوبي" لا يرصد الحقائق على نحو سليم، فإنها تشكل فرصة لمراجعة نسبة الإنفاق على المساعدات ونسبة الإنفاق العسكري من إجمالي ما تصرفه كندا على مهمتها في أفغانستان. نحو تعزيز "قوة كوريا الناعمة": حول هذا الموضوع، كتب "بيتر بيك"، يوم أمس الاثنين، مقالاً في "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية، استنتج خلاله أنه إذا كانت كوريا الجنوبية وفق المقاييس العسكرية أشبه بسمكة جمبري صغيرة في محيط من الحيتان، فمن الضروري على سيئول تعزيز نفوذها الثقافي في الخارج. "بيك"، وهو مدير وحدة شمال شرق آسيا بـ"مجموعة الأزمات الدولية"، أشار إلى أنه وجد أثناء زيارته لتايلاند أن المطربين والممثلين الكوريين الجنوبيين يملأون الأثير، لكن ما يثير الدهشة أن اليابان، وهي الأكثر نفوذاً من الناحية الثقافية مقارنة بكوريا الجنوبية تنفق على تشجيع الدراسات المعنية باليابان أكثر مما تنفقه"سيئول" لتشجيع الدارسين في الخارج على دراسة كوريا. ومن ثم يقترح الكاتب زيادة ميزانية "مؤسسة كوريا" المعنية بتشجيع الدراسات الكورية في الخارج. وحسب الكاتب، فإن الأفلام والموسيقى الكورية يمكن أن تسوق نفسها بنفسها، لكن تسويق التقاليد الكورية ليس بالمهمة السهلة. قليلون في كوريا الجنوبية يعرفون أن "مؤسسة كوريا" تم تدشينها قبل 15 عاماً لدعم الدراسات الكورية في الخارج من خلال تقديم منح دراسية للطلاب الأجانب كي يدرسوا في الجامعات الكورية الجنوبية، وعرض كتب عن كوريا في المكتبات العالمية، وتشجيع ودعم الجامعات ومراكز البحوث الأجنبية لإجراء مؤتمرات ودراسات عن كوريا. لكن على رغم هذه الجهود، تناضل هذه المؤسسة كل عام من أجل الحصول على موافقة برلمانية تضمن لها التمويل الكافي. وتجدر الإشارة إلى أن ميزانية المؤسسة لهذا العام وصلت إلى 35 مليون دولار، أي أقل من ربع المبلغ الذي تخصصه اليابان لتشجيع الدراسات المعنية بها في الخارج. إعداد: طه حسيب