من دون الروابط المشتركة التي أهملناها، لن نرى نحن العرب أكثر مما نرى، بل أسوأ من ذلك. نحن أمة لها روابط مشتركة، وفكر قومي مشترك، فإذا آمنّا بعقيدتنا وفكرنا المشترك وتاريخنا العريق، ستتحقق ذاتنا المنكسرة والمترددة وستتعزز ثقتنا المفقودة، لأن من يهمل تاريخه يُهمل ومن يجدد صياغة ثوابته حسب متقضيات العصر، يجازف بوجوده، فأمة لا تعتني بتراثها بكل أشكاله أمة مجهولة الهوية والوجود. السؤال المطروح: لماذا نستهين بوجودنا ونجعل أنفسنا دوماً تابعين ونبحث عن هوية غير هويتنا؟ نحن لم نكن كذلك منذ زمن قريب. ففي أوج الصراع القطبي وعنفوانه احتفظنا بهويتنا، وكنا فاعلين. فما بالنا الآن نسير في طريق لا نعرف نهايته، مغمودة سيوفنا ومعصوبة عيوننا بديمقراطية الزيف وحقوق الإنسان التي من خلالها تشظى المجتمع وخرج بمترادفات مبهمة حتى كدنا نؤمن بأن حقوقنا مهدورة فعلاً، وليس لنا كيان، وهل اكتملت الحقوق للإنسان في الغرب؟ دعونا نقرأ خلف وسائل الإعلام ونلامس الواقع الحقيقي للإنسان الغربي الغارق في ماديات العصر مفتقداً للجوانب الروحية، إنها طفرة عولمة أو طوفان ثقافي سيطمرنا ويطمر كل شيء جميل لدينا. راشد القباطي– أبوظبي