لم تستطع الإدارة الأميركية مداراة غضبها إزاء محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إثر تصريح أخير قال فيه إن لإيران أن تعلق بعض عمليات تخصيب اليورانيوم مقابل السماح لها بالاستمرار في تخصيب جزئي... والسبب هو أن الولايات المتحدة اعتادت دائماً أن تتعامل مع مسؤولي الأمم المتحدة، كما لو أنهم موظفون في مصالحها البيروقراطية. وطالما أن خروجاً جزئيا وبسيطاً على حرفية النص الأميركي في معالجة الملف النووي الإيراني، كتصريح البرادعي المذكور، يستثير مثل ذلك الرد الغاضب من جانب واشنطن، فمعنى ذلك أن الصمت الأميركي إزاء البرادعي نفسه وباقي المسؤولين الأمميين طوال الفترة الماضية، يشير إلى أنها راضية تماماً عما يؤدونه لصالح سياساتها على المستوى الدولي! سمير علي - أبوظبي