تحدث ويليام فاف في مقاله الأخير على هذه الصفحات (نشر يوم أمس الجمعة)، عن محادثات بغداد بين إيران والولايات المتحدة و"الفرص الضائعة" في تاريخ محاولات التقارب بين البلدين. لكنني لا أرى أنه كانت هناك فرص حقيقية قبل اليوم، لتحقيق تفاهم كالذي يتحدث عنه الكاتب. فإيران في ظل ثورة الخميني، اختارت لنفسها نهج معاداة أميركا وسياساتها في العالم. بينما نظرت أميركا بحذر إلى للتطلعات الإقليمية الإيرانية وخطرها على أوضاع منطقة الخليج بظروفها الاستراتيجية الحساسة. ورغم التقاء مصالح الجانبين في أفغانستان والعراق، فالأمور لم تصل بينهما بعد إلى مرحلة النضج، حتى نتحدث عن فرصة لقيام تقارب أو علاقات تفاهم طبيعية بين طهران وواشنطن! شكار خميس - تونس