عندما تنتهي ولاية رئيس ويغادر منصبه، فإن الرأي في الميراث الذي يتركه يختلف في الداخل عما هو عليه في الخارج. فشيراك على سبيل المثال كان صديقاً للعرب الذين حزن الكثيرون منهم عندما غادر قصر "الإليزيه"، ولكن الشعب الفرنسي لم يكن على هذا القدر من الحزن. بل الحقيقة أن الكثيرين كانوا يتعجَّلون رحيله لأنه فشل في رأيهم في حل الكثير من القضايا التي تواجههم، كما لم يفِ بجانب كبير من الوعود التي كان قد قطعها على نفسه، كما أن فرنسا لم تحقق في عهده ازدهاراً اقتصادياً كما تحقق في بريطانيا مثلاً، علاوة على أنه أخفق في تأمين موافقة الشعب الفرنسي على الدستور الأوروبي. فالمهم في ميراث الزعيم إذن هو رأي الداخل فيه لا الخارج. عبد الحليم السيد - القاهرة