حروب جديدة "بالوكالة" في الشرق الأوسط... ودور بديل لكندا في أفغانستان "حروب جديدة بالوكالة" في الشرق الأوسط، ومعدلات خطيرة لحالات الانتحار في اليابان، واقتراحات لدور كندي جديد في أفغانستان، وتحذيرات من عواقب "هجرة الأدمغة" في كوريا الجنوبية... موضوعات نعرض لها بإيجاز ضمن قراءة سريعة في بعض الصحف الدولية. "حروب جديدة بالوكالة": جاء هذا العنوان في صحيفة "ذا أستراليان" لافتتاحية عددها ليوم الأربعاء، وقد علقت فيها على المواجهات المسلحة بين جماعة "فتح الإسلام" والجيش اللبناني، معتبرة إياها "تطوراً خطيراً في الحرب العالمية على الإرهاب"؛ حيث ذكَّرت الصحيفة بأن جماعة "فتح الإسلام" تأسست في نوفمبر الماضي على يد الفلسطيني شاكر العبسي، الذي كان "زميلاً" لأبي مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق الذي قتلته القوات الأميركية العام الماضي. ومن جهة أخرى، قالت الصحيفة إن حكومة السنيورة المنتخبة ديمقراطياً تواجه اليوم احتمال اندلاع حرب على جبهتين، واحدة في الجنوب مع "حزب الله" "المدعوم من قبل إيران"، وأخرى في الشمال مع "فتح الإسلام"، مضيفة أن الشعب اللبناني يجد نفسه مرة أخرى ضحية لحرب بالوكالة نيابة عن دول إقليمية "لا تستطيع هزيمة الولايات المتحدة في حرب تقليدية، ولكنهما تأمل القيام بذلك عبر الهجمات التي تنفذها مجموعات إرهابية". وفي هذا الإطار، قالت الصحيفة إن دعم دول إقليمية لـ"فتح الإسلام" إنما يندرج في إطار سياسة أكبر تتبناها تلك الدول، وتقوم على مساعدة وتمويل المجموعات المتطرفة في الضفة الغربية وغزة ولبنان، و"جيش المهدي" في العراق، على أن الهدف في لبنان –تتابع الصحيفة- هو إسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطياً واستبدالها بنظام يهيمن عليه "حزب الله" و"تتحكم فيه دمشق وطهران". واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن تنامي نشاط الجماعات المتطرفة، ليس في العراق فحسب، وإنما في لبنان أيضاً يمثل "تطوراً مقلقاً للغاية"، مضيفة أن التطورات في لبنان تعزز الرأي القائل إن خروجاً أميركياً متسرعاً من العراق من شأنه أن يفضي إلى حرب إقليمية تنطوي على عواقب وخيمة بالنسبة للغرب، بصفة عامة. شبح الانتحار في اليابان: صحيفة "تايمز" اليابانية خصصت افتتاحية عددها ليوم الأربعاء للتعليق على خلاصات وتوصيات دراسة أنجزتها مجموعة بحث حول عمليات الانتحار في اليابان ووسائل الحد منها. وفي هذا السياق، دقت الصحيفة ناقوس الخطر، مشيرة إلى أن 30000 شخص ينتحرون في البلاد سنوياً، وأن عدد من يحاولون الانتحار ضعف هذا الرقم بنحو عشر مرات. أما بخصوص الأسباب التي تدفع اليابانيين إلى الانتحار، فقد أوجزتها الصحيفة، نقلاً عن الدراسة، في الإجهاد في العمل، والبطالة، والإفلاس. ومن أجل الحد من هذه المعضلة التي تواجه المجتمع الياباني، تقول الصحيفة إن الدراسة أوصت بعدد من التدابير والخطوات، ومن ذلك الدعوة إلى مراقبة أفضل للصحة العقلية في أماكن العمل وإجراء فحوص للأشخاص الذين يعانون الاكتئاب. كما دعت إلى زيادة التوعية في المدارس والجامعات، ورفع عدد المستشارين النفسيين فيها، وتوفير حصص استشارية للعاطلين عن العمل والأشخاص المثقلين بالديون، إضافة إلى إقامة أسيجة بمحاذاة خطوط السكك الحديدية. وإضافة إلى ذلك، ذكرت الصحيفة بالجهود الرسمية الرامية إلى الحد من هذه المعضلة، مشيرة إلى أن وزارة الصحة اليابانية حددت هدفاً لنفسها يتمثل في العمل على خفض عدد حالات الانتحار السنوية إلى 22000 حالة انتحار أو أقل. المهمة الأفغانية لكندا: خصصت صحيفة "تورونتو ستار" جزءاً من افتتاحية عددها ليوم الأربعاء لتسليط الضوء على موقف الرأي العام الكندي من مشاركة "أوتاوا" ضمن القوات الدولية في أفغانستان، وذلك بعد ست سنوات تقريباً على وصول أولى القوات الكندية إلى هناك. وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "المجلس الاستراتيجي" الكندية مؤخراً كشف أن 55 في المئة من الكنديين يعارضون إرسال المزيد من القوات. كما وجدت استطلاعات أخرى للرأي أن 70 في المئة من المستجوبين يعتقدون أن الجنود الكنديين الألفين وخمسمائة الموجودين في قندهار هم قوات لحفظ السلام بالأساس، والحال أنهم يقاتلون المتمردين. ورغم ذلك، فقد أعرب 60 في المئة من المستجوَبين عن رغبتهم في انسحاب القوات بحلول فبراير 2009، تاريخ انتهاء المهمة الحالية. الصحيفة قالت إنه إذا كان من شبه المؤكد أن كندا ستواصل لعب دور ما بعد 2009، فإن "أوتاوا" يمكنها أن تقلص عدد القوات الكندية هناك بشكل كبير أو سحبها جميعها، على أن يتسلم الأفغان أو القوات الحليفة الأخرى التي لم تشارك في العمليات الحربية المشعل بعدها. واقترحت الاحتفاظ ببعض القوات الكندية هناك من باب الاحتياط من أجل تقديم المساعدة للأفغان عند الحاجة، أو حتى توكل إليها مهمة حماية العاصمة كابول أو مناطق أكثر هدوءاً أو مشاريع المساعدات. هجرة الأدمغة في كوريا الجنوبية: حذرت صحيفة "كوريا تايمز" ضمن افتتاحية عددها ليوم الأربعاء من العدد المتزايد للشباب الكوري الجنوبي الذي يغادر البلاد بحثاً عن فرص أفضل في الولايات المتحدة ودول متقدمة أخرى، وخاصة الباحثين في مجالات التكنولوجيا البيولوجية وغيرها من مجالات التقنيات العالية. وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى تقرير صدر مؤخراً عن "معهد هيونداي للبحوث" جاء فيه أن ظاهرة هجرة الأدمغة بلغت مستوى خطيراً إلى درجة أن كوريا الجنوبية باتت تعاني نقصاً في الباحثين، وحذر من أن من شأن المغادرة السريعة للكفاءات أن تضر بإمكانيات النمو القومي، وأن تتسبب في خسارة فادحة لكوريا الجنوبية التي حققت التنمية الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها اليوم بفضل الاهتمام الذي توليه لمواردها البشرية. أما بخصوص الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، فأشارت الصحيفة إلى سعي الباحثين الكوريين الجنوبيين وراء فرص أفضل، ولاسيما في أعقاب الأزمة المالية لـ1997- 1998، إضافة إلى الإغراءات التي تعرضها معاهد وشركات البحث الأميركية وغيرها في العالم المتقدم على العلماء والتقنيين الكوريين، ولاسيما خلال طفرة تكنولوجيا المعلومات، والتكنولوجيا البيولوجية في السنوات القليلة الماضية. إلى ذلك، حذرت الصحيفة من أن هجرة الأدمغة الكورية مرشحة للازدياد بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة. واختتمت بالقول إنه لابد من التعجيل بوضع برامج تحفيزية من أجل تشجيع الكفاءات الكورية على العودة إلى بلادها على اعتبار أنها تشكل الموارد البشرية الضرورية للتنمية الوطنية في القطاعات المبنية على المعرفة. إعداد: محمد وقيف