في مقاله "أميركا وإيران.. وأجندة محادثات بغداد" دعا الكاتب البريطاني باتريك سيل كلاً من واشنطن وطهران، إلى وضع حد للحرب الدعائية المتبادلة بينهما، وإلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وقبل ذلك لاستئناف علاقاتهما الدبلوماسية. لكن وعلى رغم جدية ونبل هذا النداء، إلا أن كلاً من العاصمتين تتمسك بمواقف وأحكام مسبقة إزاء الأخرى. وما الحرب الدعائية الدائرة بينهما الآن، وما تحمله من نذر مواجهة قد تصل طوراً أبعد مما هي عليه، سوى امتداد لتلك المواقف التي أقلها عبارات "محور الشر" و"الشيطان الأكبر". لذلك فإن المتحقق من محادثات بغداد قد يكون هزيلاً، وذلك لعمق التناقضات. سامي عبد الكريم – دمشق