في الماضي، كنا ننظر إلى أميركا بنوع من الانبهار، ونظن أن الأمور فيها لا تحدث بنفس الطريقة التي تحدث بها عندنا وأن القوم في أميركا يقيمون للحرية وزنا، ولا يعرفون تلك الأساليب الخشنة في إجراءات العدالة أو تنفيذ القوانين، وأنهم لا يقبضون على أحد دون دليل، ولا ينتهكون حرية أحد، ولا يقيمون المعتقلات، وأن التعيينات عندهم تتم على أساس الاستحقاق ثم تبين لنا أنهم يفعلون كل ذلك.. وأن هناك تجسساً على الأفراد، وحرماناً لبعض الأفراد من الحقوق القانونية، ومعتقلات يمارس فيها التعذيب، وتعيينات على أساس المحسوبية وليس الاستحقاق، والكثير من مظاهر الفساد، فاختلفت نظرتنا إليها جد الاختلاف عما كانت عليه. جلال صبحي - القاهرة