في مقاله المعنون بـ"أيَّ الإسلام هو الحل؟" المنشور في "وجهات نظر" يوم الأحد الماضي، ساق الأستاذ أحمد أميري مجموعة من الوقائع المتناقضة لبعض المسلمين. وحقيقة لو أخذنا بهذا المقياس الذي استخدمه، وحاكمنا الأديان والمذاهب والفلسفات بمواقف أتباعها لما قبلنا أياً منها. فالديمقراطية أنتجت نظماً دموية وأخرى حررت الإنسان، وباسم العدل أُريقت دماء البشر وباسمه انتصف للمظلومين، وباسم الليبرالية سحقت شعوب، ونصرت أخرى. وعليه فإن الإسلام شأنه شأن الأديان الأخرى ينبغي أن يُعرف بقيمه التي نادى بها وبتعاليمه التي دعا إليها، وتبرز هنا قيم الحرية والعدل التي يدعو إليها، وقيم التسامح التي قنن لها، وبدعوته إلى حماية الإنسان والحفاظ على كرامته، وبتقريره لقيم الشورى والتكافل بين الناس. وهذا هو الإسلام الذي ينبغي أن يُبحث عن الحل فيه. د. أحمد محمد أحمد الجلي - جامعة أبوظبي