توقف القتال في مقديشو، وانسحب المقاتلون من أحياء المدينة لتبسط القوات الأثيوبية سيطرتها هناك، لكن هل هذا هو نهاية المطاف بالنسبة للحكومة الانتقالية المدعومة من أديس أبابا؟ هناك قضايا وإشكالات مأزقية سيتعين على حكومة عبدالله يوسف تجاوزها كي تنجح في ضمان استمرارها؛ أولها فك التحالف مع اثيوبيا، وهذا متعذر تماماً لأنه لا يمكن للحكومة تأمين وجودها يوماً واحداً في مقديشو دون الحماية الاثيوبية، وهو الأمر الذي يكرس قطيعة مع الشارع الصومالي. أما الأمر الثاني فهو اعادة بناء مؤسسات الدولة، لكن الآلية القبلية التي تأسست عليها الحكومة والبرلمان الحاليان تفرض الأساس ذاته، وهو ما يتعارض مع فكرة الدولة العصرية ذاتها... فمن للصومال إذن كي يخرج من أزمته التي زادها الغزو الإثيوبي عمقاً واستحكاماً؟ هارون عوض- أبوظبي