لعل الدكتور أحمد يوسف أحمد مصيب تماماً في مقاله ليوم أمس الثلاثاء على هذه الصفحات، وعنوانه "تفعيل المبادرة العربية للسلام"، حين قلل من قيمة المبادرة، موضحاً أن انقضاء ست سنوات على طرحها دون أن تنال من الجانبين الإسرائيلي والأميركي غير ما نراه يومياً، يجب أن ينبهنا إلى أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى أفعال ومواقف حقيقية، لا مجرد صياغات تنتمي إلى بلاغة التنازلات. وقد وضع الكاتب كلمة "تفعيل" بين ظفرين، إشارة إلى وجود لبس كبير، إذ عادة ما تطرح الدول مبادراتها تاركة للطرف الآخر تحديد موقفه، أما أن تأتي لاحقاً للتحدث عن تفعيلها، فتلك إشارة إلى إضافة تنازلات أخرى، وكأن العرب لم يأخذوا من مدريد وأوسلو وطابا وشرم الشيخ وكامب ديفيد... ما يكفي من دروس! فارس عماد- أبوظبي