هذا هو حال الحكومة العراقية الحالية برئاسة نوري المالكي، والتي يطلقون عليها حكومة الوحدة الوطنية، ولكن الكثير من المشاركين فيها لا يسمونها هكذا، لأن كتلة الائتلاف العراقي الموحد هي صاحبة السلطة والنفوذ والقرار، لأنها الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي والوزارة . وإن الحكومة العراقية تعرضت وتتعرض للانسحابات والتهديدات المستمرة من أغلب الكتل السياسية الممثَلة في الحكومة ومجلس النواب، حيث هددت القائمة العراقية الوطنية منذ فترة بالانسحاب من الحكومة في حال عدم تلبية مطالبها. وبعدها بأيام انسحب "التيار الصدري" من الحكومة، وترك فراغاً وزارياً لا يستهان به، إضافة إلى استقالة وزير العدل العراقي من منصبه وهو من المحسوبين على القائمة العراقية الوطنية، أما جبهة التوافق العراقية، فأنذرت رئيس الوزراء العراقي بالانسحاب من الوزارة خلال أسبوع، إذا لم تتحقق بعض الالتزامات ومنها محاربة وتفكيك الميليشيات المسلحة بشكل جدي، وإجراء التعديلات على الدستور العراقي بأسرع وقت ممكن، وغيرها من المطالب والالتزامات. وأمام هذا الوضع التي تمر به الحكومة العراقية، هل نستطيع فعلاً أن نتحدث عن حكومة وحدة وطنية متماسكة ومنسجمة ومتفقة على الخطوط العريضة العامة على الأقل؟ حمزة الشمخي - كاتب عراقي