تحاول إسرائيل مع مرور الزمن، اختزال القضية الفلسطينية بمراوغتها، ونسيان أهم بنودها ووجودها وهدفها، وتعتقد أنه بمرور الزمن سينسى العالم قضية فلسطين. المهم أنها ستبقى في أذهان أهلها، يدافعون عن مبادئها من أجل الوصول إلى الهدف المنشود. وكثيراً ما نسمع عن مقترحات من هنا وهناك، وكأن القضية هي في هذه المقترحات التي منها إزالة الحواجز ومرور البضائع مقابل وقف إطلاق الصواريخ. هذا الموضوع الذي يقلل من أهميته الصديق قبل العدو للأسف، وكانوا يعتبرونها صواريخ عبثية. هذه الصواريخ التي تصيب أهدافها مباشرة أصبحت مادة للنقاش مما يدلل على تطور نوعي للمقاومة الفلسطينية، وهذا حال كل الثورات، وهو الوصول إلى أهدافها مهما طال الزمن، والذي يجب أن تعرفه إسرائيل وتعيه جيداً تمام الوعي، وأن تقرأ كل كتب التاريخ وتستخلص العبر من ذلك. القضية أكبر من أن تختزل في موضوع واحد، وأن تقزّم بهذا الشكل. هاني سعيد - أبوظبي