يلزم أميركا "رئيس ديمقراطي... لإنهاء حرب العراق" هذا ما ذهب إليه عنوان تقرير الكاتب الأميركي ديفيد بوردر، المنشور في هذه المساحة يوم الثلاثاء الماضي. ولكن بالنسبة لنا نحن في الشرق الأوسط نقول إن مواقف الحزبين الرئيسيين في أميركا قد تشابهت علينا، ولم نعد نعرف شرقها من غربها. فكثير من "الديمقراطيين" أيدوا الغزو الأميركي للعراق، وكثير منهم لا ينتقدون إدارة بوش الآن إلا في طريقة أدائها هناك، أما الغزو غير الشرعي نفسه، والذي لم ينل أي تفويض دولي، فهذا لا يناقشه "الديمقراطيون" الأميركيون، الذين يحبون مع ذلك أن يوصفوا باليسارية والليبرالية، بل وحتى بالثورية. أما "الجمهوريون" فلا لوم عليهم، لأنهم مختطفون منذ أيام الرئيس الراحل رونالد ريجان، ومغلوبون على أمرهم، ومنزوعو الإرادة، ومواقفهم ملحقة عنوة بمواقف "اليمين" الصهيوني المتطرف. عصام سعيد - أبوظبي