"على انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي السلام من الآن فصاعدا"ً، هذا هو فحوى مقال الكاتب البريطاني باتريك سيل المنشور في هذه الصفحات يوم الاثنين الماضي، والذي اختار له عنواناً: "ضربة فرنسية لآمال تركيا الأوروبية". والحقيقة أنني أختلف مع الكاتب في رأيه. فـ"ساركوزي" الذي اعترف الكاتب نفسه بموالاته للسياسات الأميركية هو الأقرب إلى أن يذعن للضغوط الأميركية، وبالتالي تستطيع واشنطن تغيير موقفه تجاه انضمام تركيا حليفتها المقربة في حلف شمال الأطلسي. أما الكلام الذي قاله ضد انضمام تركيا طيلة حملته الانتخابية فهو، كما يقال، كلام للاستهلاك المحلي قصد منه مغازلة التيارات اليمينية الانعزالية الفرنسية المناهضة لانضمام تركيا وللهجرة، إلى آخر ما هنالك. وقد اجتذب أصوات هذه التيارات بالفعل وسحب من "جان ماري لوبن" خزانه الانتخابي. ولكن ليس معنى هذا أنه سيفي للتيارات اليمينية بكل ما قال. عزيز خميس – تونس