يأمل الموريتانيون أن تفضي تجربتهم الانتخابية الأخيرة، إلى عهد جديد من الممارسة الديمقراطية في بلادهم، تنتفي خلاله الشوائب والانحرافات الخطيرة التي وصمت مرحلة النظام السابق، وأن تصل البلاد إلى معالجة توافقية لملفات وقضايا وطنية جد حساسة. وما ميز المرحلة السابقة؛ إقصاء المعارضين وتهميش الأحزاب السياسية وتحويل الجهاز البيروقراطي للدولة إلى آلة طيعة بيد النظام، إضافة إلى استشراء الفساد والمحسوبية وتبعية القضاء وتدني مستوى التعليم وضعف الأداء الاقتصادي… وبالفعل فإن الانتخابات الأخيرة كانت شفافة خلافاً لكل الانتخابات السابقة، ومن ثم ربما ينظر إلى نتائجها كتعبير عن إرادة وطنية لتحقيق الإصلاح ونبذ الفساد والتأسيس لدولة عصرية يحكمها القانون ونظام المؤسسات. محمد عبدالله- مدريد