النزيف اليومي في العراق، تخطى كل حدود العقل والمنطق، وفاق كل سقف للقدرة الانسانية على التحمل. فما آل اليه العراق وأوضاعه من اضطراب وضياع وبؤس… هو آخر ما كنا نفكر فيه أو نتوقعه حين فرحنا بسقوط نظام الطاغية صدام حسين، وبدخول الأميركيين إلى بغداد صبيحة ذلك اليوم الذي بدا لي شخصياً أحد أجمل الأيام في تاريخ العراق. لكن فجأة الأمل انقلب كارثةً، واستحال الحلم كابوساً، وباتت إشراقة الغد المنتظر هماً يعتلج في الصدور ويمزق نياط القلب… فماذا يكون عليه غد العراق ومستقبل شعبه، وسط هذا الدمار الذي يمزق الحجر ويشرخ النفس ويحرق وجه بلاد الرافدين وقد تفحم من شدة حزنه وكمده..؟! عمران فتحي- الكويت