من يتابع تطورات ملف أزمة دارفور، يلاحظ أن السودان أبدى مرونة ازاء مطالب "المجتمع الدولي"، وقدم تنازلات لم يكن متوقعاً منه تقديمها. ومقابل ذلك، كانت الولايات المتحدة تمارس مزيداً من الضغط، وتلوح بعقوبات إضافية ضد السودان، فيما يشبه الابتزاز حول قضية سودانية داخلية لا شأن للخارج بها. أما جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي اللذان أخفقا في إيجاد حل لتلك المشكلة، فيبدو أن اخفاقهما هو الجزء المكمل والضروري لسيناريو التدخل الأميركي في السودان، تحت مسمى إرادة "المجتمع الدولي"! لكن ألا يجب أن نعيد تعريف المجتمع الدولي، طالما أن القوى الكبرى تتصرف باسمه كما تشاء؟ وأي مجتمع دولي هذا الذي لا يضم العالم الاسلامي وافريقيا والأمة العربية والهند والصين وأميركا اللاتينية..؟! السيد عثمان- القاهرة