الانتخابات الفرنسية والتي جاءت، الأحد الماضي، برئيس جديد إلى قصر الأليزيه في باريس، تمثل وجهاً مشرقاً للديمقراطية الأوروبية، وتكرس مرة أخرى مكانة فرنسا كساحة لفكر التنوير الذي حرر عقل الانسان، ولثورتها الشهيرة التي أطلقت السياسة من عقال الإقطاع والكنيسة والملكية التقليدية… نحو آفاق جديدة شارفها المجال السياسي كمفهوم وكقيم وكممارسة. وهاهي فرنسا تسبق الغرب كله في سياسة إدماج المهاجرين، وذلك بوصول ساركوزي الذي هو ابن مهاجر مجري، إلى سدة الرئاسة، في تطور ليس له سابق على امتداد التاريخ الأوروبي الحديث! لكني أخشى على ساركوزي من الوقوع في التناقض والازدواجية، حيث قد تؤدي به المزايدة على سياسات اليمين المتطرف، إلى تشديد القبضة الحديدية ضد المهاجرين والجاليات العربية والأفريقية، كما فعل في مواجهة ثورة الضواحي عندما كان وزيراً للداخلية! عثمان مختار- المغرب