حسناً ما يقوم به كثير من أصحاب الأقلام والمفكرين في عالمنا العربي حين يسوقون أدلتهم وبراهينهم ليزيدوا فكرتهم قناعة وصِحّة ورسوخاً في ذهن القارئ، غير أنني للحق أقول: إن بعضاً من هؤلاء الكتّاب والمفكرين أصحاب الأقلام السيالة، يوقعون القراء في حيرة من أمرهم حين يسوقون أدلتهم وبراهينهم. فمنهم من يعتمد في أدلته على قناعته وعقليته المحضة دون الاستئناس بعقليات الآخرين من أمثاله، ليُحدث نوعاً من التضامن الفكري والعقلي، فيطلق العنان لعقله يرتع حيث شاء من الأوهام والأحلام، دون الاكتراث بعقلية القارئ الذي هو أرضية الكاتب الخصبة ومجال رواج بضاعته وتجارته الثقافية، التي يجب أن يجعل منها مناخاً مناسباً نوعاً ما لهذا القارئ وقناعاته، أو على الأقل يجب أن يسوق أدلته بحيادية ودون ليّ أعناق الحقائق. سليمان العايدي - أبوظبي