قرأت مقال: "تسييس تقارير حقوق الإنسان"، المنشور في هذه الصفحات يوم الاثنين 26 مارس، لكاتبته الأستاذة عائشة المري، وأود أن أعقب عليه ببعض الملاحظات. أولاً: لا تستحق المنظمات الغربية العاملة في مجال حقوق الإنسان، أو معظمها على الأقل، أي احترام، كما أن تقاريرها لا تقدم ولا تؤخر على أرض الواقع. وإذا تأملنا ما يصدر عنها من تقارير نجد أنه مبني على مركزية ثقافية غربية تعلي من قيم الغرب وتصوراته وتجعلها هي المقياس للحكم على بقية العالم، مع أنها ذات خصوصية ثقافية غربية، وليست بالضرورة قيماً كونية صالحة لكل زمان ومكان. ثانياً: إن بعض تقارير تلك المنظمات يستند إلى مصادر مشبوهة كأفراد ذوي أغراض خاصة، أو لوبيهات ضاغطة من أجل مصلحة معينة لأفرادها أو لمن يمثلهم. ثالثاً: يندر أن تتعرض منظمات حقوق الإنسان الغربية للمخالفات الخطيرة التي تمارسها الدول الغربية في مجال حقوق الإنسان. فمثلاً يشكل الزنوج 40% من نزلاء السجون في الولايات المتحدة، هذا مع أنهم يشكلون 15% فقط من عدد السكان. ولكن المنظمات إياها لا تشير إلى مظاهر تفرقة عنصرية من هذا القبيل. أما السجون والمعتقلات السرية، والاختطاف العشوائي والطائرات السرية، وغيرها من ممارسات فلا ذكر ولا خبر عنها في تقارير منظمات "حقوق الإنسان" تلك. فراس عبد الله - دمشق