تحدث محمد عارف في مقاله الذي نشر في جريدتكم الموقرة أول أمس الخميس، عن أهمية النفط في الاستراتيجية الأميركية حول العراق، وناقش بالتفصيل القانون العراقي الصادر مؤخراً حول النفط والغاز الطبيعي، وعلاقته بقانون الفيدرالية وسلطة المحافظات، وما يفتحه ذلك من باب للسيطرة الأجنبية على النفط العراقي، إضافة إلى الصراعات المحلية ونزعات الانفصال التي قد تترتب عليه. وبينما أشار الكاتب إلى النفط كإدارة وكهندسة وكاستراتيجية... يجري في عروق العراقيين من زمن طويل، فإنه لم يوضح ماذا يعنيه بالقول إن نفط العراق قادر على الدفاع عنه! بل الحقيقة أني وجدت ذلك الكلام يناقض تماماً أطروحته الرئيسية حول النفط كمحرك رئيسي وراء الغزو الأميركي للعراق! ونحن نعلم بالبداهة أن النفط وغيره من الثروات الطبيعية لا يدافع بذاته عن شعب أو بلد، بل إن كيفية استخدامه وإدارة عائداته وسياسات التنمية التي تصاحبه... ذلك هو ما يمكن أن يشكل جزءاً من سياسة دفاع قومي لدى بلد نفطي ما، وهو ليس كل شيء. لذلك أقول إن فكرة المقال غير واضحة، إن لم يكن أوله ينقض آخره! ضاهر عدنان - أبوظبي