قرأتُ مقال الدكتور أحمد البغدادي الموسوم: "ومن عاد يحمي الحريم..!"، المنشور في صفحات "وجهات نظر" يوم الثلاثاء الماضي، والذي حمل فيه حملة شديدة على العرب معتبراً أنهم أعجز من أن يرفعوا شعار الدفاع عن القدس. وساخراً في الوقت نفسه من اتخاذ أعضاء اتحاد البرلمانيين العرب من حماية القدس والدفاع عنها شعاراً لدورة من دورات اجتماعهم. والحقيقة أن التوفيق جانب الكاتب الكريم حسب رأيي الشخصي، في قوله إن كثيراً من العالم يرى لإسرائيل حقاً في القدس، وإنها ليست خاصة بالمسلمين وحدهم، وكأن أحداً من الناس قال إننا نحن العرب المسلمين نريد منع الآخرين من أداء شعائرهم الدينية في القدس، وقد نصت العهدة العمرية قبل أربعة عشر قرناً على حق الناس في التعبد في القدس من مسلمين ومسيحيين ويهود، وهي المواثيق التي لم يتنكر لها أي من الحكام المسلمين طيلة التاريخ، وحتى وقوع مدينة القدس، فك الله أسرها، في قبضة الاحتلال الصهيوني المجرم، الذي أعلن منذ أول يوم أن القدس خاصة بالصهاينة وحدهم ولا مجال فيها لأي طرف آخر، وعمل على تهويدها بالكامل. وما أود قوله للكاتب في هذا التعقيب السريع هو أن ثمة فرقاً بين النقد البناء، والتهجّم، والنقد الجارح. ونحن العرب في أوضاعنا الصعبة الحالية في حاجة ماسة إلى النقد البنّاء وليس إلى النقد الجارح، وتثبيط العزائم. عز الدين أشرف – القاهرة