خلال الأيام المقبلة ستُعقد القمة العربية لمناقشة القضايا التي تهم الأمة العربية، لوضع الحلول اللازمة للمشاكل المعلقة والتي استجدت على الساحة العربية. وسيكون من بين هذه المواضيع التي ستطرح على القمة، الموضوع النووي في منطقة الشرق الأوسط كما صرح بذلك أمين عام الجامعة العربية السيد عمرو موسى. والحقيقة أن الحديث بدأ يدور عن الموضوع النووي بعد الحديث الذي بدأ عن الإيراني، وقد تم ذلك بعد التصدي الأميركي لهذا الموضوع. الحقيقة أن العرب يعلّقون آمالاً كبيرة على هذا المؤتمر الذي يأتي بعد أن شهد العالم العربي مجموعة أحداث في أجزاء مختلفة منه. الحديث عن البرامج النووية ووضعها موضع اهتمام في القمة المقبلة يثير تساؤلات حول إمكانية الخروج بمواقف واضحة تجاه هذا الملف الشائك، لاسيما، وأنه إذا كانت الدول الكبرى وحتى منظمة الأمم المتحدة غير قادرة على عمل أي شيء لعلاج هذا الملف، فإنه من الصعب على العرب الذين هم غير قادرين على حل قضاياهم مع إسرائيل، عمل شيء لعلاجه أو حلّه. وهل يمكن القول إن انهماك المنطقة في موضوعات وثيقة الصلة بحظر الانتشار النووي، يهدف إلى إشغال العرب وجعلهم يبتعدون عن القضايا الأساسية التي تهمهم؟ أميركا تريد افتعال مجموعة أزمات لبناء حائط وتحالفات في الوقت الذي تريد فيه المنطقة مزيداً من التفاهم. هاني سعيد – أبوظبي