يوم الأربعاء الماضي، وتحت عنوان "حوار وطني شامل حول التوطين.. متى يتحقق؟ جاءت افتتاحية" لتذكر بقضية التوطين. وثمة تساؤل يطرح نفسه، ألا وهو: ماذا ينقص الشباب المواطن لكي يشغل هذه الوظائف؟ ففي بحر التوطين فوجئنا بأننا نواجه مشكلات غير البطالة، فوجئنا أننا نواجه مشكلات في التعليم والتخطيط . المشكلة ليس بطالة فقط، فمخرجات التعليم لا تلبي حاجات سوق العمل. وعلى الرغم من أن الوافدين لعبوا دوراً كبيراً في عجلة التنمية التي تمر بها البلاد منذ انطلاقتها قبل أكثر من ثلاثين عاماً، فإن هذا لا ينفي حقيقة أن التوطين من حق المواطن، ففي أي دولة من دول العالم تُعطى الأولوية دائماً لأبناء البلد لشغل الوظائف الحكومية. و لا يتم الاستعانة بالعمالة الوافدة إلا لملئ الشواغر التي لا تسدها القوى البشرية المحلية. ولكن ما نراه اليوم يختلف تماماً. صحيح أن ركيزة هذا السوق هم من العمالة الوافدة، وذلك بسبب الخلل الكبير في التركيبة السكانية الذي أدى إلى أن يتحول أبناء البلد إلى أقلية، لذلك لابد من توفير آلية واضحة للتوطين وتوفير فرص العمل المناسبة للمواطنين للقضاء على ظاهرة البطالة الآخذة في التزايد، فأجزم أنه لو تم التركيز على توطين القطاع الحكومي فقط، فهو لوحده لديه القدرة على استيعاب جميع أعداد المواطنين العاطلين من شتى أنحاء الإمارات. أميمة زيد – العين