سكت الكلام عن مجهود الوساطة التي أطلقتها جامعة الدول العربية قبل نحو شهرين لحلحلة الأزمة الداخلية في لبنان، بين الحكومة والمعارضة، ولم يزد أمين عام الجامعة عمرو موسى في آخر تصريحاته حول ذلك "المجهود" على القول بأن الأزمة اللبنانية "معقدة وبالغة الصعوبة"! بطبيعة الحال لا جديد في ذلك التوصيف، لكن في لغة الدبلوماسية قد تغني الكناية عن التصريح، إذ لن يحتاج موسى بعد الآن إلى إصدار بلاغ نعي لمبادرة الجامعة. وكان موت الوساطة العربية في لبنان متوقعاً؛ لأن تعقيدات الأزمة اللبنانية، وتشابكاتها الداخلية والخارجية، تفوق طاقة الجامعة وتأثيرها الحقيقي. وكما فشلت الجامعة في فلسطين والصومال والعراق... كان لابد أيضاً أن تفشل في لبنان، والذي هو أيضاً عضو مؤسس في تلك "الجامعة"! باسل حنظل - الدوحة