اعتبرت الكاتبة الأميركية "آن أبيلباوم" في مقالها: "وساوس بوتين تجاه أميركا" المنشور في صفحات "وجهات نظر" يوم أمس الاثنين، أن اللهجة الأخيرة التي تحدث بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لهجة معادية لأميركا وتستعيد أجواء الحرب الباردة. والحقيقة أن تهجم الرئيس الروسي على الأحادية الأميركية موقف مطلوب من قبل قطاعات واسعة من الرأي العام الدولي وذلك لكبح جماح أحادية إدارة الرئيس بوش، التي تتصرف في المشهد الدولي على راحتها وكأنه لا يوجد فاعلون سياسيون آخرون ذوو أهمية على المسرح الدولي كروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وغير ذلك من القوى العظمى. ثم، لماذا لا يغضب الأميركيون إلا من رئيس روسيا، في حين أن زعماء آخرين كثيرين يتهجمون على أحادية أميركا مثل شافيز، وأين؟ من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك؟ السبب حسب رأيي أن الإدارة الأميركية ما زالت تتحكم فيها عقلية و"وساوس" الحرب الباردة، وما زالت حساسة من أي موقف روسي لا يروق لها، كرفض روسيا مؤخراً لنشر صواريخ أميركية في تشيكيا وبولندا. توفيق أبو لبيدة - غزة