بين الفينة والأخرى، تطلق الإدارة الأميركية خططاً أمنية وعسكرية في العراق، فتارة نسمع عن خطة "بقعة الزيت" لتأمين مدن العراق الواحدة تلو الأخرى، إلى أن جاءت خطة "تأمين بغداد"، لتعيد المغامرة العسكرية الأميركية إلى سيرتها الأولى. ما يلوح في الأفق هو أن وزير الدفاع الأميركي الجديد "روبرت جيتس" يحاول تصحيح أخطاء رامسفيلد في العراق، والنتيجة مزيد من القوات الأميركية في بلاد الرافدين، ومن ثم مزيد من التوتر العسكري ومزيد من الاستياء داخل العراق، خاصة ممن يأملون في انسحاب القوات الأميركية. وبعيداً عن الوضع الأمني المتدهور، لن يكون ثمة استقرار في العراق قبل التوصل إلى حل سياسي تتفق عليه جميع الأطراف وكافة الأطياف المذهبية والعرقية. العراق يحتاج اليوم إلى عقلاء قادرين على توحيد كلمة العراقيين لا تشتيتها لصالح قوى خارجية. لأن العراقيين فقط هم المسؤولون عن أمن بلادهم. يأمل العراقيون في أن تتجه واشنطن لجمعهم على حل سياسي، لأن الوقت الذي يمر ليس في صالح العراقيين، فالفوضى والانفلات الأمني يبددان ثروة العراق ويجلبان الإرهاب إلى بلاد الرافدين. منتصر إسماعيل – دبي