تحت عنوان "الغرب ودور الصين التخريبي في القارة السمراء"، نشرت "وجهات نظر" يوم 6 فبراير الجاري مقالاً للكاتب الأميركي سباستيان مالابي، وفي والحقيقة، وللوهلة الأولى اعتقدت أن الكاتب ربما يكون من تايوان التي تتسم العلاقة بينها وبين الصين ببعض السخونة. الكاتب وصف دور الصين في أفريقيا بأنه تخريبي، ما العيب أن يغزو التنين الأصفر القارة السمراء، أم أن ذلك يجب أن يقتصر على الولايات المتحدة، وأن يكون حكراً عليها، فربما يُلطف بعض آلام أوجاع جبهتها السوداء اللامعة؟ الإصلاح السياسي يأتي من الداخل، وليس مستورداً في معلبات أميركا أو لحومها المثلجة، أم أن ما يحللونه لأنفسهم يحرمونه على الآخرين ويعتبرونهم مخربين؟ ما ذكره الكاتب بخصوص التنمية الاقتصادية وممارسات الفساد، يمكن اعتباره اعترافاً ضمنياً بوقوع الممارسات ذاتها، في ظل الدور الأميركي أو أي دور أوروبي لمحاباة أي فئة تخدم المصالح الأميركية أو الأوروبية. أما ما ذكره الكاتب في نهاية مقاله، فهو أشبه بأسطوانة قديمة مفادها أن السياسات الغربية، هي التي تقود حركات الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد، وإذا قمنا بنظرة فاحصة في كل من فلسطين والعراق ولبنان، سنجد عكس ما تفضل به الكاتب، فالمطلوب منه أن يراجع حساباته حتى تكون رؤاه في قالبها الصحيح. هاني سعيد - أبوظبي