تميز مقال الكاتب البريطاني باتريك سيل: "ما وراء جولة بوتين في الشرق الأوسط"، المنشور هنا يوم أمس الاثنين، برؤية موضوعية شمولية وضعت التحركات الروسية الأخيرة على الساحة الدولية، وخصوصاً فيما يتعلق بصراعات الشرق الأوسط، في سياق مفهوم وهو الرغبة الروسية في كسر طوق الاحتكار الأميركي للتعامل مع الأزمات الدولية. فمع أن روسيا لم تعد إمبراطورية عظمى كما كان الاتحاد السوفييتي السابق إلا أنها ما زالت مع ذلك دولة كبرى، وقوة نووية وعسكرية عظمى، وصاحبة نفوذ واسع، وتمتلك من النفط ومصادر الطاقة الكثير، كما أن لها حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي. وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط ورثت روسيا الكثير من علاقات الاتحاد السوفييتي السابق مع بعض دول المنطقة، كما أنها عضو في ما يسمى بـ"الرباعية الدولية" المعنية بحل صراع الشرق الأوسط. والحقيقة أن لدى روسيا الكثير من أوراق القوة التي تستطيع اللعب بها على الطاولة لكسر الاحتكار الأميركي غير المبرر للتعامل باسم المجتمع الدولي مع أزمات المنطقة. وتزداد أهمية التدخل الروسي إذا عرفنا أن معظم تدخلات أميركا منحازة لإسرائيل، وغير متوازنة عموماً. طاهر عبد الله - أبوظبي